التنوع و تاثيرة على اداء فريق العمل
قال شكسبير "الدنيا مسرح كبير و جميع الرجال و النساء مجرّد ممثلين''. إذا تأملنا تلك المقولة سنجد أن كلّ شيء في هذا العالم يحتاج إلى فرق و عمل جماعي، خصوصا في الشركات الديناميكية سريعة النمو الموجودة اليوم. فالشركات عبارة عن مجموعات من الناس والفرق يعملون سويا لخلق أداء متميز ونجاح. لكن هذه الفرق قلما يكون أعضاؤها لهم نفس الخلفيات، الأفكار، المهارات و القدرات. الفرق متنوّعة و فيها أعضاء ذوي خلفيات و فهم مختلف يعملون سويا. والسؤال هو: هل تنوع المجموعة له تأثير على أداء العمل ورضا الموظف؟

أحد أكثر الاكتشافات أهمية في مجال أداء فرق العمل هي أن مجرّد للتنويع بين أعضاء الفريق المتمثل فى اختلاف الافكار و الثقافات يكون سببا في انسجام أعضاء الفريق، و السبب يكمن فى ان هناك نزاع وآراء مختلفة داخل الفريق سيتعلم منها الأعضاء كيفية  التعامل مع هذا الاختلاف بل و سيتوقعون حدوثه. هذا سيحسّن من قدرة الفريق على التعامل مع النزاع الذي قد يظهر في المجموعة. طبقا لهذه النتائج ستساعد هذه الاختلافات المجموعة على العمل بشكل أفضل وأكثر إبداع، و خلق المزيد من الأفكار التي يمكن أن تحسّن أداء المجموعة. لكن هذا لا يعتمد فقط على التنوع المجرد، بل على كيفية تعامل الفريق مع هذا التنوع مما يؤدي إلى استخدام النزاع بشكل إيجابي، مع الأخذ في الاعتبار أنّ النزاع محل البحث يناقش اختلاف العقول والأفكار وليس اختلاف الشخصية.

بإمكان المديرين المساعدة في الحد من الخلافات الشخصية و زيادة فعالية التنوع داخل الفرق، و يبدأ هذا من أول خطوة - استخدام الشخص الصحيح، صاحب أسلوب و تفكير يتوافق مع ثقافة المنظمة. هذا سيحد من الصراعات التي تحدث عندما تدخل الأفراد أو القدرات الجديدة في أية مجموعة.

تحديد الأدوار يمثل خطوة أخرى نحو التقليل من الصراعات الشخصية، حين تعرف الأدوار بشكل واضح سيساعد هذا أعضاء الفريق في التحسين من أدائهم لأنّهم يعلمون ما يجب عليهم فعله و كيف يساعدون الأعضاء الآخرين في الوصول إلى الهدف. هذا أيضا سيزيد من رضا الموظف لأنّه سيشعر أن مساهمته مؤثّرة و سيرى كيف يؤثر دوره إيجابيا على النتيجة النهائية.

لكن يجب مراعاة تغيير أدوار الموظفين باستمرار، لأن هذا سيقتل الإبداع و يؤثّر على الأداء في النهاية. لذا يجب على المديرين خلط هذه الأدوار من حين لآخر - ما يعرف بدائرة العمل؛ بحيث يصبح المدافع مهاجما مثلا، هذا سيساعد الفريق على تحسين الأداء، لأنه إذا داوم على ذات الدور في كلّ مرّة سيكون مهملا من قبل المجموعة.

إذن التنوع يمكن أن يكون مفيد، لأنه يساعد على تحسين أداء أفراد الفريق و يزيد من رضا الموظفين عندما يشعرون أنّهم يؤثرون إيجابيا على الشركة، لكن هذا يعتمد بشكل رئيسي على كيفية إدارة التنوع، و كيف أنه يضيف إلى ثقافة الشركة.